الشيخ الأنصاري

160

فرائد الأصول

[ حجية الظواهر بالنسبة إلى من لم يقصد إفهامه ] ( 1 ) وأما التفصيل الآخر : فهو الذي يظهر من صاحب القوانين - في آخر مسألة حجية الكتاب ( 2 ) ، وفي أول مسألة الاجتهاد والتقليد ( 3 ) - وهو : الفرق بين من قصد إفهامه بالكلام ، فالظواهر حجة بالنسبة إليه من باب الظن الخاص - سواء كان مخاطبا كما في الخطابات الشفاهية ، أم لا كما في الناظر في الكتب المصنفة لرجوع كل من ينظر إليها - وبين من لم يقصد إفهامه بالخطاب ، كأمثالنا بالنسبة إلى أخبار الأئمة ( عليهم السلام ) الصادرة عنهم في مقام الجواب عن سؤال السائلين ، وبالنسبة إلى الكتاب العزيز بناء على عدم كون خطاباته موجهة إلينا وعدم كونه من باب تأليف المصنفين ، فالظهور اللفظي ليس حجة حينئذ لنا ، إلا من باب الظن المطلق الثابت حجيته عند انسداد باب العلم . ويمكن توجيه هذا التفصيل : بأن الظهور اللفظي ليس حجة إلا من باب الظن النوعي ، وهو كون اللفظ بنفسه - لو خلي وطبعه - مفيدا للظن بالمراد ، فإذا ( 4 ) كان مقصود المتكلم من الكلام إفهام من يقصد

--> ( 1 ) العنوان منا . ( 2 ) القوانين 1 : 398 - 403 . ( 3 ) القوانين 2 : 103 . ( 4 ) في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ص ) و ( ل ) : " فإن " .